الشيخ يوسف الخراساني الحائري
265
مدارك العروة
لا يقال : ما ذكرت من الأخبار المانعة من الصلاة في الميتة والأعيان النجسة معارض بما دل على جواز الصلاة فيها إذا كان الشيء مما لا تتم به الصلاة ، مثل خبر الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : كلما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكة الابريشم والقلنسوة والخف والزنار يكون في السراويل ويصلى فيه . ومثل موثقة إسماعيل بن الفضل سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن لباس الجلود والخفاف والنعال والصلاة فيها إذا لم تكن من ارض المصلين ؟ فقال عليه السّلام : اما النعال والخفاف فلا بأس بها . فإنه يقال : لا تعارض بينها حقيقة بل يجمع بينها جمعا عرفيا لا يحتاج إلى الشاهد : اما الخبر الأول فلأنه مطلق شامل للنجس والمتنجس فيجمع بينه وبين النصوص المتقدمة بتقييد هذا الخبر بالنصوص السابقة فيحمل على خصوص المتنجس ، ويجرى مثل هذا الجمع في الخبر الثاني وهو الموثقة لأن قول السائل إذا لم تكن من ارض المصلين يعنى المسلمين يحتمل السؤال من حيث النجاسة الذاتية لعدم التذكية وللنجاسة العرضية من جهة ان صنعها وعملها في أرض الكفار يلازم نوعا نجاستها عرضا ويترك الاستفصال وان كان يقتضي العموم لكنه مقيد بما تقدم من النصوص فيحمل على النجاسة العرضية ، ومثل هذا الجمع وان كان خلاف الظاهر لكنه أهون من حمل نصوص المنع على الكراهة مع كثرتها وأظهريتها . وان أبيت من هذا الجمع العرفي بين هذه النصوص والموثقة فطرح الموثقة متعين لندرتها وكثرة مقابلها - فتدبر جيدا . * المتن : ( الرابع ) المحمول المتنجس الذي لا تتم فيه الصلاة - مثل السكين والدرهم والدينار ونحوها ، واما إذا كان مما تتم فيه الصلاة كما إذا جعل ثوبه المتنجس في جيبه مثلا ففيه اشكال ، والأحوط الاجتناب ، وكذا إذا كان من الأعيان